الميرزا جواد التبريزي
100
فدك
الغفارية قالت : كنت أغزو مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاداوي الجرحى : وأقوم على المرضى ، فلما خرج علي صلى الله عليه وآله وسلم إلى البصرة خرجت معه فلما رأيت عائشة أتيتها فقلت : هل سمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فضيلة في علي عليه السلام ؟ قالت : نعم دخل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وهو معي وعليه جرد قطيفة فجلس بيننا فقلت : أما وجدت مكاناً هو أوسع لك من هذا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا عايشة دعي لي أخي فإنه أول الناس إسلاماً ، وآخر الناس بي عهداً ، وأول الناس لي لقياً يوم القيامة « 1 » . وعن زافر عن رجل عن الحارث بن محمد عن أبي الطفيل عامر بن وائلة ، قال : كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم فسمعت علياً عليه السلام يقول : بايع الناس لأبي بكر وأنا واللَّه أولى بالأمر منه وأحق ( إلى أن قال ) أفيكم أحد تولى غمض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم غيري ؟ قالوا : اللهم لا ، قال : أفيكم أحد آخر عهده برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حين وضعه في حفرته غيري ؟ قالوا : اللهم لا [ قال ] أخرجه العقيلي « 2 » . علي عليه السلام قاضي دين النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومنجز عدته روى أحمد بن حنبل بسنده عن علي عليه السلام قال : لما نزلت هذه الآية « وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ » قال : جمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أهل بيته فاجتمع ثلاثون فأكلوا وشربوا قال : فقال لهم : من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ويكون خليفتي في أهلي ؟ فقال رجل : يا رسول اللَّه أنت كنت بحراً من يقوم بهذا ؟
--> ( 1 ) الإصابة ( لابن حجر العسقلاني ) القسم الأول ، 8 : 138 ، في ترجمة ليلى الغفارية ( 2 ) كنز العمال 3 : 155